الذكاء الاصطناعي والمنتجات الرقمية أصبحا جزءًا مهمًا من تجربتي في العمل عبر الإنترنت. فمنذ أن بدأت رحلتي في هذا المجال، كنت أبحث وأتعلم وأشاهد الشروحات وأجرب العديد من الأدوات حتى أصل إلى الطريقة التي تناسبني.
لكن مع دخولي أكثر في عالم الذكاء الاصطناعي، بدأت أكتشف أنني أستطيع استخدامه كمساعد يوفر عليّ الكثير من الوقت ويساعدني على ترتيب أفكاري وتحويلها إلى خطوات أوضح.

كيف بدأت تجربتي مع الذكاء الاصطناعي والمنتجات الرقمية؟
في البداية كان استخدامي للذكاء الاصطناعي بسيطًا. كنت أطرح الأسئلة وأطلب أفكارًا أو أبحث عن طريقة لتنفيذ شيء معين.
ومع كثرة الاستخدام بدأت أفهم كيف أطرح أسئلتي بطريقة أوضح، وكيف أشرح الفكرة التي أريدها، وكيف أعدل النتائج بدل أن آخذ أول إجابة وأستخدمها كما هي.
وبدأت بعد ذلك أدخل الذكاء الاصطناعي في مراحل مختلفة من عملي، بداية من البحث عن الفكرة وحتى كتابة وصف المنتج والتفكير في طريقة تسويقه.
1. البحث عن أفكار للمنتجات الرقمية
من أكثر الأشياء التي ساعدني فيها الذكاء الاصطناعي هي مرحلة الأفكار.
أحيانًا تكون لدي فكرة عامة، لكنني لا أعرف كيف أحولها إلى منتج فعلي. هنا أستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدتي على توسيع الفكرة وطرح احتمالات مختلفة لها.
لكنني لا أعتبر كل فكرة يقترحها مناسبة للبيع مباشرة. أراجعها وأسأل نفسي: هل يحتاجها أحد فعلًا؟ وما الفائدة التي سيحصل عليها الشخص منها؟
2. ترتيب محتوى المنتج
بعد اختيار الفكرة، تأتي مرحلة ترتيب المحتوى.
وهنا وجدت أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والمنتجات الرقمية يمكن أن يوفر الكثير من الوقت، خصوصًا عند ترتيب الأقسام والعناوين والخطوات.
بدل أن أبدأ بصفحة فارغة، أستطيع الحصول على تصور أولي ثم أعدله وأضيف إليه تجربتي وأسلوب عملي.
وهذا بالنسبة لي فرق مهم جدًا؛ فالذكاء الاصطناعي يعطيني نقطة بداية، وليس بالضرورة المنتج النهائي.
3. المساعدة في كتابة المحتوى
أستخدم الذكاء الاصطناعي أيضًا في الكتابة، سواء لاقتراح عنوان أو إعادة ترتيب فقرة أو تبسيط فكرة.
لكنني أفضل دائمًا مراجعة النص وتغييره ليكون قريبًا من أسلوبي.
خصوصًا عندما أكتب عن تجربة شخصية، لا أريد أن يكون الكلام عامًا أو أن ينسب لي تجربة لم أمر بها فعلًا.
4. استخدام الذكاء الاصطناعي مع Canva
Canva من الأدوات التي استخدمتها كثيرًا في رحلتي مع التصميم، ومع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت أستطيع الجمع بين الاثنين.
يمكن أن أبدأ بفكرة، أستخدم الذكاء الاصطناعي لتطويرها وكتابة المحتوى، وبعدها أنتقل إلى Canva لترتيب التصميم وتجهيز المنتج بصريًا.
وهذا ساعدني في تصميم أنواع مختلفة من المحتوى والملفات بصورة أسرع من البداية من الصفر في كل مرة.
5. إنشاء الصور والأفكار البصرية
من المجالات التي جذبتني أيضًا استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء الصور والمشاهد والأفكار البصرية.
بدل البحث طويلًا عن صورة قريبة مما أتخيله، أصبح بإمكاني وصف الفكرة بالتفصيل وتجربة أكثر من تصور حتى أصل إلى نتيجة أقرب لما أريد.
لكنني تعلمت أيضًا أهمية مراجعة النتائج وعدم استخدام أي صورة لمجرد أنها تبدو جميلة، خصوصًا إذا كانت ستدخل في منتج سأعرضه للبيع.
6. كتابة وصف المنتج والتسويق
إنشاء المنتج وحده لا يكفي، وهذه من أهم الأشياء التي تعلمتها من تجربتي.
بعد الانتهاء من المنتج نحتاج إلى عنوان ووصف وصور تسويقية ومحتوى لمواقع التواصل.
وهنا أستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدتي في اقتراح أكثر من صيغة، ثم أختار وأعدل ما يناسب المنتج والجمهور الذي أريد الوصول إليه.
كما يمكنني استخدامه للمساعدة في كتابة أفكار لفيديوهات قصيرة أو منشورات تشرح فائدة المنتج بدل الاكتفاء بعبارة “اشترِ منتجي”.
7. التعلم وحل المشكلات
خلال تجربتي مع المواقع والمنصات المختلفة، كثيرًا ما أقابل خيارًا لا أفهمه أو مشكلة لا أعرف كيف أحلها.
بدل أن أتوقف، أستخدم الذكاء الاصطناعي لشرح الخطوات لي بطريقة أبسط، ثم أطبقها بنفسي.
وهذا ساعدني على الاستمرار في التعلم والتجربة بدل أن أتوقف عند كل مشكلة صغيرة.
هل الذكاء الاصطناعي يصنع المنتج بدلًا عنك؟
من تجربتي، لا أحب أن أنظر إليه بهذه الطريقة.
بالنسبة لي، أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي هو أن يكون مساعدًا وليس بديلًا عن صاحب المنتج.
يمكنه أن يقترح ويكتب ويرتب ويساعد في التصميم، لكن ما زلت أنا بحاجة إلى اختيار الفكرة ومراجعة المحتوى والتأكد من المعلومات وإضافة لمستي وتحديد ما إذا كان المنتج يقدم قيمة فعلية أم لا.
وأعتقد أن هذه النقطة ستصبح أكثر أهمية مع انتشار المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي.
ماذا تعلمت من تجربتي؟
أكبر شيء تعلمته من الجمع بين الذكاء الاصطناعي والمنتجات الرقمية هو أن الأدوات يمكن أن تختصر علينا الكثير من الوقت، لكن معرفة ماذا نريد منها هي الأهم.
في البداية كنت أتعلم الأدوات نفسها، أما الآن فأحاول أن أبدأ بالسؤال: ما الذي أريد إنجازه؟ وبعدها أختار الأداة التي تساعدني.
لكن هدفي ليس تجربة كل أداة تظهر، وإنما استخدام ما يساعدني فعلًا على تطوير منتجاتي ومحتواي وتحويل أفكاري إلى شيء مفيد يمكن للآخرين الاستفادة منه.
