تجربتي مع ChatGPT في إنشاء المنتجات الرقمية وصناعة المحتوى
ChatGPT من الأدوات التي أصبحت أستخدمها في رحلتي مع المنتجات الرقمية وصناعة المحتوى. في البداية كنت أتعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة للحصول على إجابات وأفكار، لكن مع كثرة الاستخدام بدأت أكتشف أن فائدته تعتمد بشكل كبير على الطريقة التي أطلب بها منه المساعدة.
لم يعد استخدامي له مقتصرًا على سؤال وجواب فقط، بل أصبحت أستفيد منه في ترتيب الأفكار، وكتابة المسودات، وتطوير المحتوى، والتفكير في المنتجات، وتجهيز أفكار للفيديوهات والمنشورات.

في هذه المقالة أشارك تجربتي مع ChatGPT، وما الذي استفدت منه، وما الأشياء التي أرى أنه لا يجب الاعتماد عليه فيها بشكل كامل.
ما هو ChatGPT؟
ChatGPT هو مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي ويمكن استخدامه في العديد من المهام، مثل الكتابة، وتوليد الأفكار، والتعلم، وتنظيم المعلومات والمساعدة في تطوير المحتوى.
لكن من خلال تجربتي، اكتشفت أن أفضل طريقة للاستفادة منه ليست أن أطلب منه القيام بكل شيء بدلًا مني.
أنا أتعامل معه كمساعد يساعدني على الوصول إلى الفكرة وترتيبها وتطويرها، ثم أراجع النتيجة وأعدلها بما يناسبني.
كيف أستخدم ChatGPT في المنتجات الرقمية؟
عند التفكير في منتج رقمي جديد، تكون البداية أحيانًا هي الجزء الأصعب.
قد تكون لدي فكرة عامة، لكنني لا أعرف كيف أحولها إلى منتج منظم.
هنا يمكنني استخدام ChatGPT لمساعدتي في تقسيم الفكرة إلى أجزاء، واقتراح محتويات المنتج، وترتيب الصفحات أو الأقسام.
بعد ذلك أختار ما يناسب فكرتي وأحذف الأشياء التي لا أحتاج إليها.
وهذا يوفر عليّ وقتًا في مرحلة التفكير الأولى، لكنه لا يعني أنني آخذ كل ما يقترحه وأستخدمه كما هو.
استخدام ChatGPT للحصول على أفكار
هذه من أكثر الأشياء التي أجدها مفيدة.
بدلًا من الجلوس أمام صفحة فارغة، يمكنني كتابة المجال الذي أعمل عليه وطلب مجموعة من الأفكار.
مثلًا يمكن استخدامه لاقتراح:
- أفكار منتجات رقمية.
- موضوعات مقالات.
- أفكار فيديوهات قصيرة.
- عناوين للمحتوى.
- طرق مختلفة لتقديم فكرة واحدة.
- أسئلة قد يهتم بها الجمهور.
- أفكار لملفات أو أدلة بسيطة.
بعد ذلك تبدأ مرحلة الاختيار.
ليست كل فكرة يقدمها الذكاء الاصطناعي مناسبة أو جديدة، لذلك أختار ما أراه مفيدًا ثم أضيف إليه طريقتي وتجربتي.
ChatGPT وكتابة المحتوى
يمكن أن يساعد ChatGPT في إنشاء مسودة أولية للمحتوى، لكنني أرى أن المراجعة الشخصية مهمة جدًا.
عندما أكتب مقالًا أو محتوى لمنتج، أريد أن يكون قريبًا من طريقتي ومن التجربة التي أريد مشاركتها.
لذلك يمكن أن أبدأ بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ثم أغير الجمل وأضيف التفاصيل وأحذف أي كلام عام أو غير مناسب.
بالنسبة لي، هذه الطريقة أفضل من نسخ النص مباشرة ونشره دون مراجعة.
هل يساعد في صناعة محتوى السوشيال ميديا؟
نعم، ويمكن الاستفادة منه في مرحلة التخطيط بشكل كبير.
يمكن أن أطلب فكرة لفيديو قصير، ثم أطلب ترتيب المشاهد، وبعدها نصًا مختصرًا للتعليق الصوتي أو عبارات تظهر على الشاشة.
بعد ذلك يمكن تنفيذ التصميم باستخدام Canva أو تحرير الفيديو باستخدام CapCut.
بهذه الطريقة تصبح الأدوات مكملة لبعضها.
ChatGPT يساعدني في الفكرة والكتابة، Canva في التصميم، وCapCut في تجهيز الفيديو عندما أحتاج إلى المونتاج.
وهذا جعلني أفهم أنني لا أحتاج إلى أداة واحدة تقوم بكل شيء، بل أستطيع استخدام كل أداة في الجزء الذي يناسبها.
هل يوفر ChatGPT الوقت؟
في بعض المهام نعم.
على سبيل المثال، إذا كانت لدي فكرة غير مرتبة، يمكن أن يساعدني على تنظيمها بسرعة.
كما يمكن استخدامه لاقتراح عناوين أو إعادة ترتيب محتوى أو تبسيط نص.
لكن توفير الوقت يعتمد أيضًا على وضوح الطلب.
إذا كتبت سؤالًا عامًا جدًا، قد أحصل على إجابة عامة لا تفيدني كثيرًا.
أما عندما أوضح الهدف والجمهور ونوع المحتوى والنتيجة التي أريدها، فعادة تصبح الإجابة أقرب لما أحتاج إليه.
ما الذي لا يعجبني في الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي؟
أكبر مشكلة في رأيي هي أن الاعتماد عليه بشكل كامل قد يجعل المحتوى متشابهًا وعامًا.
إذا طلب الجميع نفس الشيء واستخدموا الإجابة كما هي، فمن الطبيعي أن تصبح الكثير من المقالات والمنشورات متقاربة.
كذلك قد يقدم ChatGPT معلومات تحتاج إلى التحقق، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمعلومات حديثة أو أسعار أو قوانين أو شروط منصات تتغير مع الوقت.
لذلك لا أتعامل مع كل إجابة على أنها صحيحة تلقائيًا.
أراجع المعلومات المهمة وأعود إلى المصادر الرسمية عندما يكون الموضوع يحتاج إلى ذلك.
هل يستطيع ChatGPT إنشاء المنتج كاملًا؟
قد يساعد في أجزاء كثيرة من عملية الإنشاء، لكنني لا أعتقد أن الأفضل هو أن نطلب منه منتجًا كاملًا ثم نبيعه كما هو.
المنتج يحتاج إلى فكرة واضحة، ومراجعة، وتنظيم، وتصميم، وفهم للشخص الذي سيستخدمه.
الذكاء الاصطناعي يمكن أن يختصر بعض الخطوات، لكنه لا يعرف جمهورك وتجربتك بالطريقة التي تعرفها أنت.
لذلك أرى أن أفضل نتيجة تأتي عندما أجمع بين مساعدته وبين عملي ومراجعتي الشخصية.
ماذا تعلمت من تجربتي مع ChatGPT؟
تعلمت أن جودة النتيجة تبدأ من جودة الطلب.
كلما كنت واضحة في شرح ما أريد، حصلت على نتيجة أفضل.
وتعلمت أيضًا ألا أقبل أول إجابة دائمًا.
يمكنني أن أطلب تعديلها، أو اختصارها، أو تغيير الأسلوب، أو إعطائي خيارات أخرى حتى أصل إلى شيء يناسب فكرتي.
وهذا جعلني أتعامل مع ChatGPT كجزء من عملية العمل، وليس كبديل عن التفكير والتعلم.
هل أنصح باستخدام ChatGPT للمبتدئين؟
نعم، خصوصًا للمساعدة في التعلم وتوليد الأفكار وتنظيم العمل، لكن مع شرط مهم: لا تجعل الأداة تفكر وتقرر عنك في كل شيء.
استخدمها لتساعدك، ثم تعلم كيف تختار وتراجع وتطبق بنفسك.
ابدأ بمهمة صغيرة، مثل ترتيب فكرة مقال أو اقتراح محتويات ملف رقمي، ثم تعلم تدريجيًا كيف تكتب طلبات أوضح.
الخلاصة
ChatGPT أصبح بالنسبة لي أداة مفيدة في إنشاء المنتجات الرقمية وصناعة المحتوى، خصوصًا في مرحلة الأفكار والتنظيم والكتابة الأولية.
لكن أكثر شيء تعلمته هو أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الشخص الذي يستخدمه.
كلما أضفت تجربتك وأفكارك ومراجعتك، أصبح المحتوى أقرب إليك وأكثر فائدة للقارئ.
لذلك لا أبحث عن طريقة تجعل ChatGPT يقوم بكل العمل، بل أستخدمه ليساعدني على تنفيذ أفكاري بطريقة أسرع وأكثر تنظيمًا.
